إنّ وجهة هذه الدّراسة العصر النّبوي ككلّ، بما تميّز به من ديناميكيّة المجتمع العربيّ الذي وجّهته الرّسالة المحمّديّة توجيهًا رائعًا. ولذلك أوضحت هذه الدّراسة مقام هذه الرّسالة بمقارنتها مع الدّيانات والعقائد الرئيسيّة التي عاصرها الإسلام أو وجدها قائمة فحلّ محلّها. ولمّا كانت المصنّفات التقليديّة في السّيرة قد أوفت المعجزات النّبويّة حقّها فإنّ هذه الدّراسة قد توجّهت إلى المعجزة الرئيسيّة للرّسول وهي القرآن الكريم فقارنته بكتب الدّيانات السّماويّة الباقية، واستخلصت منه، ومن العمل النّبويّ وسنّة الرّسول عمومًا وكذا نشاطه في المجالات العامّة من تشريع وإدارة وتنظيم اقتصاديّ وعسكريّ، أبرز مقوّمات النّظام الإسلامي في العهد النّبويّ نفسه.