إننا نجد اتجاه القوانين الوضعية مجافيًا للأخلاق، مبيحًا للفواحش بدعوى الحريّجة الشخصيّة، وزاد الأمر سوءًا أن الغرب بذل غاية وسعه في الدعوة إلى ما سمّاه مبادئ حقوق الإنسان، وجعل الحريات -حسب مفهومه العلمانيّ الرافض للفطرة الصحيحة- سببًا يبيح به تدمير الأخلاق، ويشيع به الفوضى الجنسيّة، في دياره وفي البلاد التي تقتدي به. وهذه الدراسة تقف أمام أسئلة كثيرة منها: ماحكم الزنا في القانون الوضعي؟ وماصلة القانون بالأخلاق؟ وماصلة هذا كله بمبادئ حقوق الإنسان في الغرب؟ ولماذا اتجهت أوروبا للتغيير والتبديل وممارسة التشريع وتأخير رتبة الدين؟ وما أثر ذلك في القوانين الوضعية في بلاد العالم الإسلامي؟