إنّ حبّ الخير والتشوّق إلى الإسهام فيه من الأمور الرّاسخة في نفوس المسلمين، وما نراه من ضعفٍ في الأنشطة الخيريّة والتطوعيّة يعود أساسًا إلى ما عانته الأمّة من انقطاعٍ حضاريٍّ عن أصولها وقيمها بسبب نفق التخلّف الطّويل الّذي وجدنا أنفسنا فيه، ونحن اليوم نحمد اللَّه - تعالى- على ما نشهده من تنامٍ للوعي بأهمّيّة العمل الخيريِّ، وما نلمسه من تطور في مؤسَّساته على صعيد الكيف والكمِّ، ولدينا طموحٌ أن يصبح كل مجتمع من مجتمعاتنا عبارةً عن ورشةٍ كبيرةٍ تعمل فيها أعدادٌ كبيرةٌ من الرّجال والنّساء؛ فالعمل الخيريُّ هو قضية أمّة، وليس قضيّة فئةٍ أو جهة.