جاء تأليف الكتاب في وقتٍ اشتدّت الحاجة فيه إلى هذا الأمر، خاصًة أن الأمّة الإسلاميّة اليوم تجتاز مرحلةٌ صعبةً ومخاضاً معقّداً، ستعبر منه إلى فضاء التّمكين إن شاء اللّه، وكلّ هذا يقتضي إيجاد عمل عظيم خالد في دنيا النّاس على أيدي رجالٍ عظماء ونساءٍ عظيمات، وهذا ما يُسمّيه الكاتب بالأثر، ويدعو الدُّعاة إلى التّفكير فيه مليًا عسى أن يُكتب لهم ويوفّقوا إليه . وقد بحث في هذه الرّسالة قضيّة الأثر الذي ينبغي أن يتركه المرء في دنيا الناس، وبيّن أهميَّته وكيفيّة الوصول إليه، وضرب الأمثلة المساعدة على هذه القضيّة من أجل المضيِّ قدمًا في تحقيقها.