الطّاقات الشبابيّة المفعمة التي بدأت مشوارها بلغة دعويّة دافئة أصبحت اليوم؛ ويا لشديد الأسف تتبنّى مواقف علمانية صريحة، وتمارس التحييد العمليّ لدور النّصّ في الحياة العامّة. فبمجرّد أن يتشرّب الشّابّ المسلم فكرة الغلوّ في قيمة المدنيّة والحضارة والعمارة والنّهضة بتعريفاتها الماديّة؛ فإنّ هرم الأولويّات وخريطة القيم تنقلب عنده رأساً على عقب، فهم يرون أنّ الأولويّة والقيمة المركزيّة في سلّم القيم هي تشييد المدنيّة الدّنيويّة الماديّة؛ فإنّ الثّقافة الغربيّة في ميزانه ستكون النّموذج المتفوّق، بينما سيكون عصر القرون المفضّلة والحركة الإسلاميّة المعاصرة نموذج الإخفاق والفشل الذي يجب الاعتذار عنه..