قد كان من إيجابيات الصحوة الإسلامية اليوم أن قامت بجهد تربوي، وقدمت برامج لإعداد الناشئة ورعايتهم. وهو جهد تربوي متميز، وتجربة فريدة من نوعها تُسجَّل لجيل الصحوة، ونتائجه التي نراها في الواقع ناطقة بذلك. ومع تميز هذا الجهد إلا أنه لا يزال يعاني من قصور ومشكلات، أفرزتها عوامل منها: 1- أنه يعتمد على فضلة أوقات المربين والمتربين؛ إذ هو يتم فيما فضل من أوقات العمل والدراسة، والنوم والراحة، والارتباطات العائلية والاجتماعية. 2- أن الهوة الواسعة بين المتطلبات والإمكانات، وبين أعداد من يفتقرون إلى التربية وأعداد المربين، أدت إلى الاعتماد على عناصر تملك خبرة وتأهيلاً أقل مما ينبغي لمثل هذه المواقع. 3- عدم وجود برامج أعدت بطريقة علمية لإعداد المربين وتأهيلهم، مع ضعف عناية كثير من المربين بالرفع من مستوى تأهيلهم؛ مما زاد من الممارسات المعتمدة على المحاولة والخطأ، وتعميم التجارب الشخصية المحدودة. 4- الفقر الشديد في الدراسات والكتابات التربوية التي تجمع بين الخبرة والتخصص.